السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

631

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

إلى زيد مثلا في مدة معينة فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد فإن كان المستأجر عليه الإيصال وكان طي الطريق مقدمة لم يستحق شيئا وإن كان المستأجر عليه مجموع السير والإيصال استحق بالنسبة وكذا الحال في كل ما هو من هذا القبيل فالإجارة مثل الجعالة قد يكون على العمل المركب من أجزاء وقد تكون على نتيجة ذلك العمل فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى يستحق الأجرة بمقدار ما أتى به وفي الثانية لا يستحق شيئا ومثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة « 1 » في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من إتمامها . الحادية عشر إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ فإن فسخ قبل الشروع فيه فلا إشكال وإن كان بعده استحق أجرة المثل وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من المسمى أو المثل على الوجهين « 2 » المتقدمين « 3 » إلا إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحق شيئا « 4 » وإن كان العمل مما يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة بناء على حرمة قطعها والحج بناء على وجوب تمامه فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أو لا وجهان أوجههما الأول « 5 » هذا إذا كان الخيار فوريا كما في خيار الغبن « 6 »

--> ( 1 ) هذا إذا كان العمل كليا في ذمّة الأجير وأمّا إذا كان بحيث تكون منفعته الخاصّة ملكا للمستأجر فلا يبعد استحقاق الأجرة المسماة أو أجرة المثل لما أتى به لان تخلف وصف الاجتماع في الفرض نظير تخلف الوصف في المبيع الشخصي يوجب الخيار لا بينونة المأتى به لما استؤجر عليه مع أن الإجارة الواقعة على مثل الصوم والصلاة غالبا تكون من قبيل الأول الا إذا استؤجر على ابراء الذمّة وهو أيضا نادر ( گلپايگاني ) ( 2 ) مر التفصيل فيه وان الأقوى رجوع تمام المسمى وللمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ان كان حقّ الفسخ بسبب متحقّق حال العقد واما مع العروض في الأثناء فالأقوى التوزيع ( خ ) ( 3 ) جواز فسخ الإجارة بالنسبة إلى المجموع أو خصوص البعض الباقي موقوف على كيفية جعل الخيار لما مر من عدم المانع في فسخ البعض مع تحقّق سبب الخيار ( گلپايگاني ) . ( 4 ) قد مر حكم تخلّف وصف المجموع في الحاشية السابقة ( گلپايگاني ) . ( 5 ) الأقوى جريان التفصيل المتقدم فيه أيضا الا أن يكون الاستيجار على مجموع العمل أو النتيجة فمع اعمال الخيار لا يستحق شيئا ( خ ) . بل أوجههما الثاني ( خوئي ) . بل الثاني في هذا الفرض أما في الفرض الذي يكون الخيار للمستأجر ففيه تأمل ( قمّيّ ) ( 6 ) في المثال مناقشة ( خ - قمّيّ ) .